التربية الوطنية

اهلاً وسهلاً بكل الطلاب الأعزاء في ثانوية المتفوقين
التربية الوطنية

تربوي تعليمي يهتم بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية والوطن العربي والعالم


    اضطرابات تونس 2010-2011

    شاطر
    avatar
    علاء مغامس

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 30/01/2011
    العمر : 23

    اضطرابات تونس 2010-2011

    مُساهمة من طرف علاء مغامس في الخميس فبراير 03, 2011 10:25 pm

    اضطرابات تونس 2010-2011، هي سلسلة من الاضطرابات بدأت في 17 ديسمبر 2010 في مختلف المدن التونسية، وانتهت في 14 يناير 2011 بإقالة رئيس الجمهورية زين العابدين بن علي . وكان إحتجاج المتظاهرون على انتشار البطالة، ارتفاع أسعار السلع الغذائية، الفساد وسوء الظروف المعيشية. تحولت المظاهرات التي بدأت في ديسمبر 2010 إلى سلسلة من أعمال العنف والاعتقالات من جانب الشرطة والجيش التونسي تجاه المتظاهرين وأسفرت المظاهرات عن عشرات القتلى وآلاف من الجرحى.

    بدأت في ولاية سيدي بوزيد بعد أقدم محمد البوعزيزي شاب جامعي يعمل بائع متجول على الانتحار في مدينة منزل بوزيان بولاية سيدي بوزيد وسط تونس، احتجاجا على مصادرة عربته التي يستخدمها لبيع الخضر والفواكه. وأعقبها حادث آخر مشابه لشاب جامعي يعاني من الفقر والبطالة.وامتدت تلك الاحتجاجات إلى مدن أخرى منها صفاقس والقيروان وسوسة ومدنين. وأدت تلك المظاهرات التي شملت مدن عديدة في تونس عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من المتظاهرين نتيجة تصادمهم مع قوات الأمن، وأجبرت الرئيس زين العابدين بن علي على إقالة عدد من الوزراء بينهم وزير الداخلية وتقديم وعود لمعالجة المشاكل التي نادى بحلها المتظاهرون، كما أعلن عزمه على عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2014 وتم بعد خطابه فتح المواقع المحجوبة في تونس كاليوتيوب بعد 5 سنوات من الحجب، كما تم تخفيض أسعار بعض المنتجات الغذائية تخفيضًا طفيفًا. لكن الانتفاضة توسعت وازدادت شدتها حتى وصلت إلى المباني الحكومية مما أجبر الرئيس بن علي على التنحي عن السلطة ومغادرة البلاد بشكل مفاجئ بحماية أمنية ليبية إلى السعودية يوم الجمعة 14 يناير 2011 فأعلن الوزير الأول محمد الغنوشي في نفس اليوم عن توليه رئاسة الجمهورية بصفة مؤقتة وذلك بسبب تعثر أداء الرئيس لمهامه وذلك حسب الفصل 56 من الدستور، مع إعلان حالة الطوارئ وحظر التجول. لكن المجلس الدستوري قرر بعد ذلك بيوم اللجوء للفصل 57 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس، وبناءً على ذلك أعلن في يوم السبت 15 يناير 2011 عن تولي رئيس مجلس النواب فؤاد المبزع منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة خلال فترة من 45 إلى 60 يومًا. وفي 17 يناير 2011 أعلن الغنوشية عن تشكيلة الحكومة الجديدة والتي تضمنت 9 رؤساء من الحكومة السابقة و3 من المعارضة. في اليوم التالي انسحب اثنان من وزراء المعارضة اعتراضا على سيطرة أفراد الحكومة القديمة على أهم المناصبة والوزارات في الحكومة الانتقالية.
    أحداث الاضطرابات
    ديسمبر 2010
    بدأت الاحتجاجات الشعبية في ولاية سيدي بوزيد على بعد 265 كم جنوب تونس العاصمة في 17 ديسمبر 2010 في أعقاب إقدام شاب على الانتحار حرقا احتجاجا على الأوضاع المعيشية المتردّية وتفشي البطالة. وسرعان ما امتدت هذه الاحتجاجات لتشمل غالبية مدن الولاية، أي المكناسي وجلمة والمزونة، ومنزل بوزيان التي شهدت أعنف الاشتباكات، إذ استخدم خلالها أعوان الأمن الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، مما أسفر عن سقوط قتيل وعدد من الجرحى.
    متظاهرون يرفعون لافتات مناهضة للحكومة في 9 يناير 2011.وخرج حوالي 800 متظاهر في بن قردان، وحذر المتظاهرون في بن قردان من أنهم سيصعدون احتجاجاتهم في حال عدم الانصات الى مطالبهم بجدية. وكانت بن قردان قد شهدت أحداث عنف مماثلة قام بها عمال المناجم للمطالبة بحقوقهم واستمرت لعدة أشهر.
    يناير 2011
    وفي 9 يناير 2011 بلغ عدد قتلى 25 شخصا، طبقا لتقديرات مصادر نقابية تونسية ومنظمة العفو الدولية. ومن جهتها وعدت الحكومة التونسية بإجراءات تصحيحية في مواجهة الاحتجاجات على تردي الأوضاع المعيشية، وقالت إن رسالة المحتجين وصلت، وذكرت وزارة الداخلية أن عدد قتلى الاحتجاجات ثمانية، سقطوا برصاص الشرطة على خلفية المواجهات العنيفة المستمرة منذ أسابيع.
    ومن جانب آخر أوردت مصادر نقابية في مدينة الرقاب بولاية سيدي بوزيد، أن ما لا يقل عن شخصين أحدهما امرأة قتلا برصاص الأمن أثناء تشييع جنازة، وقالت المصادر إن "اعتداء الأمن على أحد المواطنين في المدينة سبب حالة من التوتر".


    تشييع جثمان عبد القاهر أقراشي أحد ضحايا اضطرابات تونس، 11 يناير، 2011.وفي 10 يناير 2011 أعلنت الحكومة التونسية غلق المدارس والجامعات حتى اشعار آخر وذلك في كافة أنحاء البلاد. كما ألقى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في اليوم نفسه، خطابا أعلن فيه عن سلسلة من الإجراءات الاجتماعية والاقتصادية التي ستتخذها حكومته قريبا بهدف تحسين أوضاع الشبان عامة والعاطلين عن العمل خاصة. ووعد الرئيس التونسي بخلق 300 ألف فرصة عمل جديدة في 2011 و2012 بمشاركة مؤسسات الدولة والشركات الخاصة. كما اقترح عقد ندوة وطنية تشارك فيها المجالس الدستورية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والجامعيين بهدف اقتراح خطط واستراتيجيات جديدة لدعم سياسة العمل التي تعد أبرز أولويات تونس بحسب بن علي.
    وتعهد الرئيس التونسي بإعطاء دفع جديد للإعلام الجهور وتخصيص مساحات إعلامية أوسع لكل ولايات الجنوب لتعبر عن مشاكلها إضافة إلى دعم وحدات إنتاج السمعية البصرية لفسح المجال أمام المواطنين للتعبير عن أرائهم ومتطلباتهم، داعيا في الوقت نفسه نواب الشعب والهياكل المركزية والحزبية الإصغاء إلى المواطنين وإقامة جسر للحوار معهم وتسوية مشاكلهم. وللتخفيف من عبء البطالة، قرر بن علي إعفاء كل مشروع اقتصادي جديد من دفع الضرائب في الأرباح لمدة عشر سنوات.

    واتهم الرئيس التونسي أطراف أجنبية من دون أن يسميها بالوقوف وراء الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ ديسمبر 2010، داعيا الأولياء والمواطنين إلى إبعاد أبناءهم عن المشاغبين والمفسدين الذين يخدمون بحسبه أطراف حاقدة. كما تعهد بالحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين رغم محدودية قدرات تونس المالية.

    وفي 11 يناير تجددت المواجاهات بمدينة قفصة والقصر بين المواطنين وقوات الأمن. ففي حي النّور حدثت مواجاهات تمركزت أساسا في وسط الحي على الطريق الرئيس المؤدي إلى ولاية القصرين وفي بلدية القصر ولالة تجددت المواجهات وحاول المحتجون اقتحام مقر الجامعة الدستورية وتواصلت الايقافات خاصة بين متساكني حي النور حيث شوهد عديد المواطنين أمام منطقة الأمن بقفصة للسؤال عن أبنائهم.
    وفي بلدية القصر أوقف الشاب أيوب الضاوي والسجين السياسي السابق محسن سوداني الحاصل على دكتورا في الفلسفة والعاطل عن العمل. كما أفاد شهود عيان من معتمدية القطار من ولاية قفصة أن ليلة البارحة شهدت مواجهات بين أعوان الأمن والشباب وقد تم استعمال القنابل المسيلة للدموع.

    وفي مدينة أم العرائس المنجمية أن اندلعت مواجاهات عنيفة بين الشباب وأعوان الأمن تمركزت أساسا في الحي العمالي وحي التحرير وأولاد وصيف وتسبب الإطلاق الكثيف للقنابل المسيلة للدموع في حالات إغماء كثيرة خاصة في صفوف الأطفال. وبعد أن هدأت المواجاهت شوهد أعوان البلدية يقومون بحملة لتنظيف الشوارع.

    وذكرت مصادر نقابية بالقصرين لموقع كلمة تونس الإلكتروني أن الفرق الخاصة اقتحمت عددة أحياء بالقصرين لاعتقال الشباب، وأفادت مصادرنا أن تلك الفرق اعتدت بالفاحشة على فتيات في بيوتهن أمام أنظار أهاليهن.

    في 13 يناير 2011، قتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة في مدينة منزل بورقيبة والرابع في مدينة بنزرت، كما أوردت وكالة رويترز أن شخصا قتل في اشتباكات في ضاحية التضامن، تونس العاصمة. وتجددت الاشتباكات في منطقة الكرم في الضاحية الشمالية من العاصمة بعد محاولة مجموعة من الشباب الخروج لفك حظر التجوال. وتجمعت حشود في مدينة القصرين طالبت بتنحي الرئيس بن علي عن الحكم.


    المباني المحترقة في ضاحية التضامن 13 يناير 2011.وفي بلدة دوز الصحراوية قال ثلاثة شهود إن أربعة أشخاص على الأقل بينهم أستاذ جامعي قتلوا يوم أمس عندما أطلقت الشرطة النار على المحتجين. وقال شاهدان لرويترز إن الشرطة بمدينة تالة جنوب غرب العاصمة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من المحتجين ثم أطلقت النار بعد ذلك، مما أدى لمقتل شاب. واعتقلت الشرطة التونسية زعيم حزب العمال الشيوعي المحظور حمة الهمامي في منزله قرب العاصمة التونسية، وهو أحد المعارضين البارزين للرئيس بن علي.


    حطام ماكينة صرف آلي في ضاحية التضامن، 13 يناير 2011.وفي اليوم نفسه أقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، اثنين من مستشاريه، هما عبد الوهاب عبد الله مستشاره السياسي، وعبد العزيز بن ضياء المتحدث باسم الرئاسة، فيما نفى ناطق باسم الحكومة التونسية استقالة وزير الخارجية، علي خلفية، بينما أعلن التليفزيون التونسي في خبر عاجل أن الرئيس بن علي سيوجه خطاباً للشعب مساء الخميس 13 يناير.

    فرار بن علي

    متظاهرون يحرقون صورة بن علي أثناء مظاهرات تونس 2011.
    زين العابدين بن علي.في 14 يناير، حل بن علي الحكومة التونسية وأعلن حالة الطوارئ في البلاد. وصرحت مصادر رسمية إن إعلان حالة الطوارئ سببه حماية الأرواح والممتلكات. كما منعت السلطات التجمعات فيما أكثر من ثلاثة أشخاص، حيث يتم القبض عليهم أو إطلاق الرصاص اذا ما حاولوا الهرب. كما أعلن عن الدعوى لانتخابات برلمانية عاجلة خلال ستة أشهر. وفي 14 يناير أعلنت وكالات الأنباء عن تنحي الرئيس زين العابدين بن علي وسفره إلى مكان غير معلوم وعن تولي رئيس الوزراء محمد الغنوشي السلطة بصفة مؤقتة.

    تشكيل المحكومة الانتقالية

    محمد الغنوشي في مؤتمر صحفي قبل اعلان حكومة الوحدة 17 يناير 2011.في 17 يناير 2011 أعلن الغنوشي عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم عدد من رموز المعارضة وأكد على فصل الحكومة عن الأحزاب.


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 15, 2019 11:04 pm