التربية الوطنية

اهلاً وسهلاً بكل الطلاب الأعزاء في ثانوية المتفوقين
التربية الوطنية

تربوي تعليمي يهتم بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية والوطن العربي والعالم


    الصراع العربي الصهيوني 2

    شاطر

    youss141
    Admin

    عدد المساهمات : 46
    تاريخ التسجيل : 10/12/2010

    الصراع العربي الصهيوني 2

    مُساهمة من طرف youss141 في الخميس مارس 03, 2011 12:07 am

    اكتب موضوعاً صغيراً عن وديعة رابين مبيناً كيف تنصلت منها "إسرائيل" .

    يمكنك الاستفادة من الرابط التالي

    http://www.albaladonline.com/html/story.php?sid=21781

    avatar
    adeeb ehsan hana

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 07/02/2011
    العمر : 24

    رد: الصراع العربي الصهيوني 2

    مُساهمة من طرف adeeb ehsan hana في الأحد مارس 06, 2011 12:49 pm

    خلف اسحق رابين ارثين في مجال الأمن القومي الأول :اتفاقات اوسلو مع الفلسطينيين, والثاني : الوديعة مع السوريين. الوديعة ,

    لا تزال عنصرا سياسيا حيا يؤثر وسيؤثر على التسوية السياسية الإسرائيلية السورية المحتملة في المستقبل. وبالتالي يجدر بنا أن نعرف الحقائق التاريخية المتعلقة بها. في 3 آب 1993 عقد لقاء بين رابين ووزير الخارجية الأمريكية وورن كريستوفر, قبل يوم من لقاء الوزير الأمريكي الرئيس حافظ الأسد في دمشق. المفاوضات مع سوريا, والتي كانت تجري في واشنطن, كانت عالقة.‏

    رابين قال في الحديث مع كريستوفر انه إذا كان السوريون مستعدين للتقدم نحو المطالب الإسرائيلية التي تتضمن معاهدة سلام كاملة وحقيقية, وترتيبات أمنية يشارك فيها الأمريكيون أيضا; انسحاب يستمر لخمس سنوات; خلق قناة حوار مباشرة وسرية بين إسرائيل وسوريا فستكون إسرائيل مستعدة للانسحاب من كل هضبة الجولان, حتى خطوط 4 حزيران 1967. هذه هي الوديعة التي أعطاها رابين لكريستوفر. وشدد رابين أمام كريستوفر بأنه في لقائه مع الأسد محظور عليه حظرا جوهريا ان يقول ان رابين تعهد بالانسحاب. وان عليه أن يقول فقط انه يفترض, بشكل افتراضي, بأنه إذا ما استجابت سورية لمطالب إسرائيل, فان إسرائيل ستكون مستعدة للانسحاب الى خطوط 4 حزيران.‏

    لا ادري لماذا تعهد رابين أمام كريستوفر هكذا. ولكن هناك ثلاث حقائق واضحة: في الغداة دعي رجلان من الاستخبارات الى رابين لكي يرياه على الخرائط والصور ما هو خط 4 حزيران; وفي ذاك اليوم التقى كريستوفر مع الأسد, وفي خلاف تام مع ما اتفق عليه بينه وبين رابين لم يطرح الانسحاب الإسرائيلي كافتراض منه بل كوعد مباشر من رئيس وزراء إسرائيل. وهكذا تحولت بضربة واحدة وديعة رابين للأمريكيين الى وديعة رابين لسورية. والحقيقة الثالثة: هذا أيضا لم يؤدِ الى أي اختراق في المفاوضات مع سورية. في أعقاب ذلك أعطى رابين موافقته على اتفاق اوسلو الذي نضج في حينه سرا.‏

    قتل رابين ,واكتشف بيرس فجأة أمر الوديعة, وأعلن التزامه بها, وعلى هذا الأساس واصل المفاوضات مع السوريين. نتنياهو الذي جاء بعده, لم يرَ نفسه ملزما على الإطلاق بالوديعة خلافا لاتفاقات اوسلو التي لم يكن ممكنا إلغاؤها , بعث في صيف 1996 برسالة الى كريستوفر أساسها: أريد أن ابدأ المحادثات مع السوريين بطاولة نظيفة. وعليه, أعد لي الوديعة التي أعطاك إياها رابين. فرد كريستوفر خطيا يقول لنتنياهو ما معناه: يمكنني أن اؤكد لك بذلك ان وديعة رابين غير ملزمة ولم تعد سارية المفعول.على مدى سنتين منذ ذلك الحين لم يعقد نتنياهو مفاوضات مع السوريين, لأنهم واصلوا الادعاء بان لديهم وديعة. وافق السوريون فقط في صيف 1998 على إجراء اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل دون الوديعة. باراك, الذي انتخب في العام 1999 تجاهل إلغاء نتنياهو للوديعة, وبدأ المحادثات مع السوريين على أساسها. شارون لم يرغب أبدا في أن يسمع شيئا عن السوريين وعن نشيدهم بشأن الوديعة.أما اولمرت فقبل عمليا مبدأ الوديعة غير أن هذه المرة بات السوريون يطالبون, على حد تعبير الرئيس بشار الأسد بخطوة أخرى: ان يرفع لهم التعهد الإسرائيلي بالانسحاب الى خطوط 4 حزيران خطيا.‏

    هذا هو الإرث وتطوراته. وملاحظة ختامية واحدة: اولمرت, وكذا بعض من رجال وسائل الإعلام, يحاولون إعادة كتابة التاريخ بدعوى ان كل رؤساء الوزراء تعهدوا بانسحاب من كل الجولان الى خطوط 4 حزيران . لعل هذا صحيح فقط بالنسبة لرؤساء وزراء حزب العمل, ولكنه غير صحيح على الإطلاق بالنسبة لرؤساء الوزراء من الليكود.‏

    علي حمدان

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 10/02/2011

    رد: الصراع العربي الصهيوني 2

    مُساهمة من طرف علي حمدان في الأحد مارس 06, 2011 7:11 pm

    خلف اسحق رابين ارثين في مجال الأمن القومي الأول :اتفاقات اوسلو مع الفلسطينيين, والثاني : الوديعة مع السوريين. الوديعة ,

    لا تزال عنصرا سياسيا حيا يؤثر وسيؤثر على التسوية السياسية الإسرائيلية السورية المحتملة في المستقبل. وبالتالي يجدر بنا أن نعرف الحقائق التاريخية المتعلقة بها. في 3 آب 1993 عقد لقاء بين رابين ووزير الخارجية الأمريكية وورن كريستوفر, قبل يوم من لقاء الوزير الأمريكي الرئيس حافظ الأسد في دمشق. المفاوضات مع سوريا, والتي كانت تجري في واشنطن, كانت عالقة.‏

    رابين قال في الحديث مع كريستوفر انه إذا كان السوريون مستعدين للتقدم نحو المطالب الإسرائيلية التي تتضمن معاهدة سلام كاملة وحقيقية, وترتيبات أمنية يشارك فيها الأمريكيون أيضا; انسحاب يستمر لخمس سنوات; خلق قناة حوار مباشرة وسرية بين إسرائيل وسوريا فستكون إسرائيل مستعدة للانسحاب من كل هضبة الجولان, حتى خطوط 4 حزيران 1967. هذه هي الوديعة التي أعطاها رابين لكريستوفر. وشدد رابين أمام كريستوفر بأنه في لقائه مع الأسد محظور عليه حظرا جوهريا ان يقول ان رابين تعهد بالانسحاب. وان عليه أن يقول فقط انه يفترض, بشكل افتراضي, بأنه إذا ما استجابت سورية لمطالب إسرائيل, فان إسرائيل ستكون مستعدة للانسحاب الى خطوط 4 حزيران.‏

    لا ادري لماذا تعهد رابين أمام كريستوفر هكذا. ولكن هناك ثلاث حقائق واضحة: في الغداة دعي رجلان من الاستخبارات الى رابين لكي يرياه على الخرائط والصور ما هو خط 4 حزيران; وفي ذاك اليوم التقى كريستوفر مع الأسد, وفي خلاف تام مع ما اتفق عليه بينه وبين رابين لم يطرح الانسحاب الإسرائيلي كافتراض منه بل كوعد مباشر من رئيس وزراء إسرائيل. وهكذا تحولت بضربة واحدة وديعة رابين للأمريكيين الى وديعة رابين لسورية. والحقيقة الثالثة: هذا أيضا لم يؤدِ الى أي اختراق في المفاوضات مع سورية. في أعقاب ذلك أعطى رابين موافقته على اتفاق اوسلو الذي نضج في حينه سرا.‏

    قتل رابين ,واكتشف بيرس فجأة أمر الوديعة, وأعلن التزامه بها, وعلى هذا الأساس واصل المفاوضات مع السوريين. نتنياهو الذي جاء بعده, لم يرَ نفسه ملزما على الإطلاق بالوديعة خلافا لاتفاقات اوسلو التي لم يكن ممكنا إلغاؤها , بعث في صيف 1996 برسالة الى كريستوفر أساسها: أريد أن ابدأ المحادثات مع السوريين بطاولة نظيفة. وعليه, أعد لي الوديعة التي أعطاك إياها رابين. فرد كريستوفر خطيا يقول لنتنياهو ما معناه: يمكنني أن اؤكد لك بذلك ان وديعة رابين غير ملزمة ولم تعد سارية المفعول.على مدى سنتين منذ ذلك الحين لم يعقد نتنياهو مفاوضات مع السوريين, لأنهم واصلوا الادعاء بان لديهم وديعة. وافق السوريون فقط في صيف 1998 على إجراء اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل دون الوديعة. باراك, الذي انتخب في العام 1999 تجاهل إلغاء نتنياهو للوديعة, وبدأ المحادثات مع السوريين على أساسها. شارون لم يرغب أبدا في أن يسمع شيئا عن السوريين وعن نشيدهم بشأن الوديعة.أما اولمرت فقبل عمليا مبدأ الوديعة غير أن هذه المرة بات السوريون يطالبون, على حد تعبير الرئيس بشار الأسد بخطوة أخرى: ان يرفع لهم التعهد الإسرائيلي بالانسحاب الى خطوط 4 حزيران خطيا.‏

    هذا هو الإرث وتطوراته. وملاحظة ختامية واحدة: اولمرت, وكذا بعض من رجال وسائل الإعلام, يحاولون إعادة كتابة التاريخ بدعوى ان كل رؤساء الوزراء تعهدوا بانسحاب من كل الجولان الى خطوط 4 حزيران . لعل هذا صحيح فقط بالنسبة لرؤساء وزراء حزب العمل, ولكنه غير صحيح على الإطلاق بالنسبة لرؤساء الوزراء من الليكود.
    avatar
    جورج بطرس

    عدد المساهمات : 4
    تاريخ التسجيل : 15/02/2011
    العمر : 24

    رد: الصراع العربي الصهيوني 2

    مُساهمة من طرف جورج بطرس في الإثنين مارس 07, 2011 5:51 pm

    أعادت أنباء بدء محادثات سلام بين سوريا وإسرائيل، الحديث عما اصطلح بتسميته «وديعة رابين»، التي تقول دمشق إنها تتضمن تعهدا إسرائيليا بالانسحاب إلي خط الرابع من يونيو ١٩٦٧ والتخلي عن هضبة الجولان وإعادتها لسوريا.

    ويسرد المؤرخ والصحفي البريطاني باتريك سيل، وهو كاتب السيرة الذاتية للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، حقيقة «وديعة» إسحاق رابين، رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل، التي لم تكتب أبداً طيلة السنوات الثلاث زمن المفاوضات السرية التي دارت بين الجانبين السوري والإسرائيلي من خلال وساطة أمريكية.

    وقام سيل بسرد روايته للمفاوضات السرية التي دارت بين الجانبين السوري والإسرائيلي بين عامي ١٩٩٣ و١٩٩٥ تحت رعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون والتي ألقاها في صورة محاضرة في المؤسسة الملكية للعلاقات الخارجية في ٢٣ نوفمبر ١٩٩٩ واعتمد فيها علي مصادر سورية وأمريكية ووثائق غير منشورة، أعادت دورية الدراسات الفلسطينية نشرها في شتاء عام ٢٠٠٠ قائلة إن سرد سيل هو الأكثر شمولا حول «الالتزام الإسرائيلي» بالانسحاب من الجولان.

    وحسب سرد سيل، أنه كان يوجد ثلاثة التزامات من الجانب الإسرائيلي تجاه سوريا: الأول قطعه إسحاق رابين في أغسطس ١٩٩٣ ويشير إلي انسحاب كلي من الجولان، و بعد هذا في يوليو ١٩٩٤ «توضيح» من قبل رابين يشير إلي أن «الانسحاب الكلي» يعني «الانسحاب إلي حدود ٤ يونيو ١٩٦٧، ثم وبعد اغتيال رابين تم تصديق هذا الالتزام من قبل خلفه شيمون بيريز في ديسمبر ١٩٩٥
    ويشير المؤرخ البريطاني إلي أن المفاوضات السرية بدأت في الثالث من أغسطس ١٩٩٣ عندما طلب رابين من وزير الخارجية الأمريكية آنذاك وران كريستوفر بعث رسالة مهمة للقائد السوري، وسافر كريستوفر إلي دمشق لنقلها للرئيس حافظ الأسد وقال له رئيس الوزراء رابين طلب مني أن أقول لك إن إسرائيل مستعدة لانسحاب كامل من الجولان إذا تم الاتفاق علي طلباتها بالأمن والتطبيع ويؤكد سيل أن الرسالة الإسرائيلية كانت شفهية وأن الجانبين الأمريكي والسوري تعهدا بالسرية التامة.

    ويوضح المؤرخ البريطاني أن الأسد لم يرفض عرض رابين الذي احتوي علي طلبات مبالغ فيها، ولكنه كان مستعدا للتفاوض، وبعد زيارات متكررة من الجانب الأمريكي بين الجانبين السوري والإسرائيلي تمكن كريستوفر من نقل رسالة إلي الجانب السوري مفادها أن «رابين ملتزم بانسحاب كلي إلي حدود ١٩٦٧ إذا ما تمت الموافقة علي طلباته ضمن صفقة سلام».

    وأضاف باتريك سيل: إنه إلي جانب المفاوضات حول معني «الانسحاب الكلي» كانت تدار مفاوضات أخري حول أمن الجانبين في ظل صفقة السلام موضحا أن «الأمن» كان موضوع المفاوضات الرئيسي ما بين أبريل ١٩٩٤ ونوفمبر ١٩٩٥.

    ويوضح سيل إنه تمت كتابة وثيقة مؤلفة من صفحة واحدة عنوانها «أهداف ومبادئ الترتيبات الأمنية»، وأن الأمريكيين أشاروا إلي أنها «ليست ورقة» لتوضيح أنها ليست وثيقة أمريكية رسمية، وإنما أداة دبلوماسية تم الاتفاق عليها من الجانبين بمساعدة أمريكية.

    ويشير إلي أنه تم حذف «حدود ٦٧» من هذه الوثيقة لأنها «غاية في السرية» ـ علي حسب كلام وزير الخارجية الأمريكية وران كريستوفر ـ وأنها تخالف قاعدة السرية التي يصر عليها رابين وأن الجانب الأمريكي عرض علي حافظ الأسد أن يكتبوا له خطابا جانبيا يؤكد أن الحدود التي تشير إليها الوثيقة هي حدود ١٩٦٧.

    واستطرد سيل أن رابين رفض توثيقها كتابة وأنه لم يمانع أن ينقل التزامه بصورة شفهية وليست خطية، مما دعا الأمريكيين للتأكيد للسوريين بأن التزام رابين لم يعط لدمشق وإنما أعطي لواشنطن، مشيرين إلي أن التزام رابين بأنه وديعة في جيب الأمريكيين.

    ثم اغتيل إسحاق رابين في ٤ نوفمبر ١٩٩٥ وجاء شيمون بيريز من بعده وهو لا يعرف شيئاً عن «الالتزام» الذي وعد به رابين الأسد، وقام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بذكر «الوديعة» التي يملكها الأمريكيون لبيريز في جنازة رابين

    وقام دينيس روس مسؤول الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية في الرابع من ديسمبر ١٩٩٥بالسفر إلي إسرائيل وإعطاء بيريز خلفية كاملة عن المفاوضات السرية التي دارت بين رابين والأسد، وقال باتريك سيل إن بيريز دعا أمون شحاك وداني ياتوم رئيس الموساد لحضور الاجتماع.

    وقام روس بإبلاغ الأسد أن بيريز ملتزم بما بدأه رابين «ومتلهف» للعمل علي سلام شامل ومن ثم بدأت في ديسمبر ١٩٩٥ مرحلة جديدة من محادثات سورية ـ إسرائيلية مكثفة ولكنها توقفت في يناير ١٩٩٦ عندما اغتالت إسرائيل يحيي عياش ثم جاءت مجزرة قانا لتنهي المحادثات التي استمرت ثلاث سنوات .

    علي الموعي

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 07/02/2011
    العمر : 24

    رد: الصراع العربي الصهيوني 2

    مُساهمة من طرف علي الموعي في الإثنين مارس 07, 2011 8:40 pm

    خلف اسحق رابين ارثين في مجال الأمن القومي الأول :اتفاقات اوسلو مع الفلسطينيين, والثاني : الوديعة مع السوريين. الوديعة ,

    لا تزال عنصرا سياسيا حيا يؤثر وسيؤثر على التسوية السياسية الإسرائيلية السورية المحتملة في المستقبل. وبالتالي يجدر بنا أن نعرف الحقائق التاريخية المتعلقة بها. في 3 آب 1993 عقد لقاء بين رابين ووزير الخارجية الأمريكية وورن كريستوفر, قبل يوم من لقاء الوزير الأمريكي الرئيس حافظ الأسد في دمشق. المفاوضات مع سوريا, والتي كانت تجري في واشنطن, كانت عالقة.‏

    رابين قال في الحديث مع كريستوفر انه إذا كان السوريون مستعدين للتقدم نحو المطالب الإسرائيلية التي تتضمن معاهدة سلام كاملة وحقيقية, وترتيبات أمنية يشارك فيها الأمريكيون أيضا; انسحاب يستمر لخمس سنوات; خلق قناة حوار مباشرة وسرية بين إسرائيل وسوريا فستكون إسرائيل مستعدة للانسحاب من كل هضبة الجولان, حتى خطوط 4 حزيران 1967. هذه هي الوديعة التي أعطاها رابين لكريستوفر. وشدد رابين أمام كريستوفر بأنه في لقائه مع الأسد محظور عليه حظرا جوهريا ان يقول ان رابين تعهد بالانسحاب. وان عليه أن يقول فقط انه يفترض, بشكل افتراضي, بأنه إذا ما استجابت سورية لمطالب إسرائيل, فان إسرائيل ستكون مستعدة للانسحاب الى خطوط 4 حزيران.‏

    لا ادري لماذا تعهد رابين أمام كريستوفر هكذا. ولكن هناك ثلاث حقائق واضحة: في الغداة دعي رجلان من الاستخبارات الى رابين لكي يرياه على الخرائط والصور ما هو خط 4 حزيران; وفي ذاك اليوم التقى كريستوفر مع الأسد, وفي خلاف تام مع ما اتفق عليه بينه وبين رابين لم يطرح الانسحاب الإسرائيلي كافتراض منه بل كوعد مباشر من رئيس وزراء إسرائيل. وهكذا تحولت بضربة واحدة وديعة رابين للأمريكيين الى وديعة رابين لسورية. والحقيقة الثالثة: هذا أيضا لم يؤدِ الى أي اختراق في المفاوضات مع سورية. في أعقاب ذلك أعطى رابين موافقته على اتفاق اوسلو الذي نضج في حينه سرا.‏

    قتل رابين ,واكتشف بيرس فجأة أمر الوديعة, وأعلن التزامه بها, وعلى هذا الأساس واصل المفاوضات مع السوريين. نتنياهو الذي جاء بعده, لم يرَ نفسه ملزما على الإطلاق بالوديعة خلافا لاتفاقات اوسلو التي لم يكن ممكنا إلغاؤها , بعث في صيف 1996 برسالة الى كريستوفر أساسها: أريد أن ابدأ المحادثات مع السوريين بطاولة نظيفة. وعليه, أعد لي الوديعة التي أعطاك إياها رابين. فرد كريستوفر خطيا يقول لنتنياهو ما معناه: يمكنني أن اؤكد لك بذلك ان وديعة رابين غير ملزمة ولم تعد سارية المفعول.على مدى سنتين منذ ذلك الحين لم يعقد نتنياهو مفاوضات مع السوريين, لأنهم واصلوا الادعاء بان لديهم وديعة. وافق السوريون فقط في صيف 1998 على إجراء اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل دون الوديعة. باراك, الذي انتخب في العام 1999 تجاهل إلغاء نتنياهو للوديعة, وبدأ المحادثات مع السوريين على أساسها. شارون لم يرغب أبدا في أن يسمع شيئا عن السوريين وعن نشيدهم بشأن الوديعة.أما اولمرت فقبل عمليا مبدأ الوديعة غير أن هذه المرة بات السوريون يطالبون, على حد تعبير الرئيس بشار الأسد بخطوة أخرى: ان يرفع لهم التعهد الإسرائيلي بالانسحاب الى خطوط 4 حزيران خطيا.

    علاءعمران

    عدد المساهمات : 144
    تاريخ التسجيل : 02/02/2011

    أجوبة علاء عمران

    مُساهمة من طرف علاءعمران في الثلاثاء مارس 15, 2011 12:33 pm

    نقلاً عن الثورة السورية :


    خلف اسحق رابين ارثين في مجال الأمن القومي الأول :اتفاقات اوسلو مع الفلسطينيين, والثاني : الوديعة مع السوريين. الوديعة ,

    لا تزال عنصرا سياسيا حيا يؤثر وسيؤثر على التسوية السياسية الإسرائيلية السورية المحتملة في المستقبل. وبالتالي يجدر بنا أن نعرف الحقائق التاريخية المتعلقة بها. في 3 آب 1993 عقد لقاء بين رابين ووزير الخارجية الأمريكية وورن كريستوفر, قبل يوم من لقاء الوزير الأمريكي الرئيس حافظ الأسد في دمشق. المفاوضات مع سوريا, والتي كانت تجري في واشنطن, كانت عالقة.‏

    رابين قال في الحديث مع كريستوفر انه إذا كان السوريون مستعدين للتقدم نحو المطالب الإسرائيلية التي تتضمن معاهدة سلام كاملة وحقيقية, وترتيبات أمنية يشارك فيها الأمريكيون أيضا; انسحاب يستمر لخمس سنوات; خلق قناة حوار مباشرة وسرية بين إسرائيل وسوريا فستكون إسرائيل مستعدة للانسحاب من كل هضبة الجولان, حتى خطوط 4 حزيران 1967. هذه هي الوديعة التي أعطاها رابين لكريستوفر. وشدد رابين أمام كريستوفر بأنه في لقائه مع الأسد محظور عليه حظرا جوهريا ان يقول ان رابين تعهد بالانسحاب. وان عليه أن يقول فقط انه يفترض, بشكل افتراضي, بأنه إذا ما استجابت سورية لمطالب إسرائيل, فان إسرائيل ستكون مستعدة للانسحاب الى خطوط 4 حزيران.‏

    لا ادري لماذا تعهد رابين أمام كريستوفر هكذا. ولكن هناك ثلاث حقائق واضحة: في الغداة دعي رجلان من الاستخبارات الى رابين لكي يرياه على الخرائط والصور ما هو خط 4 حزيران; وفي ذاك اليوم التقى كريستوفر مع الأسد, وفي خلاف تام مع ما اتفق عليه بينه وبين رابين لم يطرح الانسحاب الإسرائيلي كافتراض منه بل كوعد مباشر من رئيس وزراء إسرائيل. وهكذا تحولت بضربة واحدة وديعة رابين للأمريكيين الى وديعة رابين لسورية. والحقيقة الثالثة: هذا أيضا لم يؤدِ الى أي اختراق في المفاوضات مع سورية. في أعقاب ذلك أعطى رابين موافقته على اتفاق اوسلو الذي نضج في حينه سرا.‏

    قتل رابين ,واكتشف بيرس فجأة أمر الوديعة, وأعلن التزامه بها, وعلى هذا الأساس واصل المفاوضات مع السوريين. نتنياهو الذي جاء بعده, لم يرَ نفسه ملزما على الإطلاق بالوديعة خلافا لاتفاقات اوسلو التي لم يكن ممكنا إلغاؤها , بعث في صيف 1996 برسالة الى كريستوفر أساسها: أريد أن ابدأ المحادثات مع السوريين بطاولة نظيفة. وعليه, أعد لي الوديعة التي أعطاك إياها رابين. فرد كريستوفر خطيا يقول لنتنياهو ما معناه: يمكنني أن اؤكد لك بذلك ان وديعة رابين غير ملزمة ولم تعد سارية المفعول.على مدى سنتين منذ ذلك الحين لم يعقد نتنياهو مفاوضات مع السوريين, لأنهم واصلوا الادعاء بان لديهم وديعة. وافق السوريون فقط في صيف 1998 على إجراء اتصالات غير مباشرة مع إسرائيل دون الوديعة. باراك, الذي انتخب في العام 1999 تجاهل إلغاء نتنياهو للوديعة, وبدأ المحادثات مع السوريين على أساسها. شارون لم يرغب أبدا في أن يسمع شيئا عن السوريين وعن نشيدهم بشأن الوديعة.أما اولمرت فقبل عمليا مبدأ الوديعة غير أن هذه المرة بات السوريون يطالبون, على حد تعبير الرئيس بشار الأسد بخطوة أخرى: ان يرفع لهم التعهد الإسرائيلي بالانسحاب الى خطوط 4 حزيران خطيا.‏

    هذا هو الإرث وتطوراته. وملاحظة ختامية واحدة: اولمرت, وكذا بعض من رجال وسائل الإعلام, يحاولون إعادة كتابة التاريخ بدعوى ان كل رؤساء الوزراء تعهدوا بانسحاب من كل الجولان الى خطوط 4 حزيران . لعل هذا صحيح فقط بالنسبة لرؤساء وزراء حزب العمل, ولكنه غير صحيح على الإطلاق بالنسبة لرؤساء الوزراء من الليكود.‏

    معوقات إسرائيل للسلام :

    كثيرة هي الجهود ومحاولات الوساطة التي قامت بها أطراف إقليمية ودولية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي – الإسرائيلي، ولا مبالغة في القول إنّ هذا الصراع قد شهد فيضانا في الخطط والمبادرات ومشروعات التسوية السياسية‏,‏ كما تم توقيع العديد من الاتفاقات وخطط التسوية‏,‏ ورغم كل ذلك مازالت المنطقة بعيدة عن التسوية السياسية الحقيقية التي يمكن أن تقود إلى سلام عادل وشامل ودائم ‏.‏

    فبعد مضي ما يقرب من ثلاثة عشر عاما على مسيرة مدريد للتسوية السلمية للصراع العربي - الإسرائيلي يبدو أنّ العملية قد وصلت إلى مأزق خطير ومرحلة حرجة نتيجة لسياسة شارون وحكومته المتطرفة، التي تريد أن تترجم " توازن القوى " إلى " أمر واقع "، في حين أنّ سلام " توازن المصالح " هو الذي يوفر الاقتناع لدى الشعوب للمحافظة عليه، أما سلام " توازن القوى " فهو مؤقت يحفّز الأجيال القادمة على تغييره لتصحيح ما فرطت فيه الأجيال السابقة نتيجة لعوامل ضاغطة غير مواتية .

    وفي الواقع، لم يكن السلام فرضا نظريا‏,‏ ولا كان بالنسبة للأطراف العربية والإسرائيلية والدولية حلما‏,‏ لكنه كان عملية واقعية‏,‏ بنيت على لقاءات واتفاقات وتعاقدات‏,‏ عبر اجتماعات ومفاوضات‏,‏ بوجود الولايات المتحدة الأمريكية جزءا منها وسيطا وشريكا وضامنا للالتزام بأسسها ومرجعياتها‏,‏ وقطعت العملية شوطا‏,‏ كان في انتظاره الشوط النهائي لتستكمل وتختتم‏ .‏

    إنّ السلام الشامل والعادل والدائم له شروط تحققه التي تنتظم في مستويين : أولهما، المستوى الداخلي، ضمن حدود الدول القومية، ويستلزم جملة من الشروط تحقق مركباته في جملة قوانين تقر بتمتع الأفراد بحقوقهم غير المنقوصة وبالتعددية والديموقراطية ضمن مجال المجتمع المدني . وثانيهما، المستوى العالمي، الذي يستلزم مؤسسات عالمية تشرعن له وفق مصالح وحقوق مختلف دول العالم وشعوبه، وتسهر على تحقيقه، مما يولد الشعور بالانتماء إلى الهوية العالمية والقانون الدولي العام . وهذا يرجعنا إلى دعوة الفيلسوف الألماني " كانط " لمشروع سلام دائم في القرن التاسع عشر . حيث بنى مشروعه للسلام الدائم على مفهوم ثلاثي للحقوق : الحق المدني، وحق الشعوب، والحق العالمي، وربط ما بين السلام المدني والسلام العالمي .

    إنّ نظرية السلام الدائم، أو السلام الديموقراطي، ناقصة بشكل خطير عندما تطبق كإطار لتوجيهات السياسة, في الحالات التي يكون فيها الصراع مشتعلا . وإنّ الشرق الأوسط هو إحدى هذه الحالات حيث لا يمكن تحقيق سلام مستقر من دون حل عادل وشامل للصراع العربي - الفلسطيني – الإسرائيلي .

    وفي الواقع ينطوي مشهد الصراع العربي- الإسرائيلي على مفارقات مركبة ومعقدة . فمن جهة، حالة شعبية فلسطينية تتميز بوضوح الهدف : تحقيق الحرية والاستقلال . ومن جهة ثانية، مزاج شعبي عربي محتقن ومُحبَط ومتوتر ومتحفز . ومن جهة ثالثة، سلوك عربي رسمي متهافت على أي حل . ومن جهة رابعة، عنف عسكري إسرائيلي متزايد، مع ارتباك سياسي واضح . ومن جهة خامسة، مجتمع دولي، في مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، مستنكف عن التعاطي الجدي مع هذا المشهد، ومكتفٍ بإدارته كي لا يؤدي إلى الانفجار الشامل .

    وهكذا، ثمة تغيّر جوهري يطرأ على التعامل السياسي مع القضية الفلسطينية، تغيّر يحدث قطيعة مع كل الأفكار والمبادئ والمصطلحات التي تم اعتمادها في السنوات العشر الماضية . والركيزة الأساسية لهذا التغيّر، هي التخلي عن فكرة إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والتحول نحو بدائل أخرى .

    لقد انتهى المشهد الشرق أوسطي، الذي حلم به دعاة السلام للوصول إلى " تسوية تاريخية " للصراع العربي – الإسرائيلي، بعد انتخاب شارون وجريمة 11 سبتمبر/أيلول وسقوط بغداد لمصلحة آخر مختلف عنه يتميز بأنّ العوامل المحركة للتسوية السلمية لم تعد ثلاثية (الولايات المتحدة الأمريكية - إسرائيل - العرب) بل ثنائية في ظل التضعضع والضعف العربيين، مما يدفع الطرفين الأولين، بعد أن تلاقيا على رؤية متقاربة للمنطقة في شكل غير مسبوق، إلى نبذ التسوية لمصلحة إنشاء مشهد إقليمي جديد ربما يريان بعده مصلحة في تدشين مسار للتسوية على قياسه .

    إنّ ما يجري حاليا على أرض فلسطين، متزامنا مع حماسة الرئيس الأمريكي المفاجئة لتكرار الحديث عن دولة فلسطينية قابلة للحياة، لا يعني أبدا إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية (كما يتوهم البعض) بل تصفية نهائية لهذه القضية، وفقا للخرائط السياسية الجديدة، التي يبدو أنها ستحكم المنطقة وتتحكم بها، لنصف قرن قادم، كما تحكم التأسيس الأول لإسرائيل بمصائر المنطقة طيلة نصف القرن المنصرم .

    فما يبدو حاليا هو أنّ المجتمعين العربي والإسرائيلي يتباعدان أكثر فأكثر على المستويين النفسي والمادي، فالذي نشهده اليوم هو ظاهرة رفض عنيف ومتبادل . فمن ناحية نجد معظم الإسرائيليين، وقد أثارت لديهم الهجمات الاستشهادية الحنق واليأس والرعب . ومن ناحية أخرى بلغت كراهية إسرائيل في العالم العربي، بسبب قمعها للفلسطينيين، حدا قلما شهدناه منذ زمن طويل .

    لقد حان الوقت لبذل جهد رئيسي إزاء عملية السلام العربي - الإسرائيلي، إذ أنّ العمل الأساسي الذي من المقرر أن يرتكز عليه هذا الجهد، يجب أن يبدأ الآن، إلا أنّ العقبة الأساسية هي جوهر القضية وليس إجراءات العملية في حد ذاتها .

    ولكن، قبل التوجه نحو جوهر عملية السلام العربي – الإسرائيلي لا بد من التساؤل عن المعوّقات التي اعترضت إمكانية تحقيق هذا السلام حتى الآن ؟ . إذ يمكن تحديد هذه المعوّقات في ثلاث مجموعات هي : معوّقات عامة، ودور الطرفين العربي والإسرائيلي إضافة إلى دور المجتمع الدولي، والمعوّقات الراهنة . كما يمكن استشراف الآفاق على المسارين الفلسطيني – الإسرائيلي والسوري – الإسرائيلي على ضوء تجربة المفاوضات السابقة والمعطيات الراهنة .

    أولا – معوّقات عامة للسلام العربي - الإسرائيلي

    تعود صعوبة السلام العربي – الإسرائيلي إلى عدة معوّقات عامة من أهمها : طبيعة الصراع العربي – الإسرائيلي، والثقافة السياسية السائدة لدى الطرفين العربي والإسرائيلي، وهيكل المفاوضات التي تمت بين الأطراف العربية وإسرائيل منذ انطلاق مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 1991 .

    (1) – طبيعة الصراع العربي - الإسرائيلي

    يبدو أنّ تعقيد وصعوبة التسوية السياسية للصراع العربي ـ الإسرائيلي تأتي من طبيعة هذا الصراع الذي يندرج ضمن ما يسمى بـ " الصراعات الاجتماعية الممتدة "‏‏ وهي نوعية من الصراعات تسودها لغة صراع الوجود لا الحدود، وتضرب هذه الصراعات بجذورها في عمق التركيبة السكانية‏,‏ وتتبلور صور للعداء بين البشر الذين يبحثون عن أسس للانقسام والعداء‏,‏ وعادة ما تتم العودة فيها إلى عوامل الانقسام الأولى وفي مقدمتها العرق والدين‏ .‏ وأنّ تسوية هذه النوعية من الصراعات تتطلب وقتا أطول وتتم على مراحل زمنية طويلة‏ .‏

    وبالفعل يعد الصراع العربي - الإسرائيلي‏,‏ خاصة علي المسار الفلسطيني، صراعا اجتماعيا ممتدا‏,‏ فالشعب الفلسطيني وهو صاحب الأرض‏,‏ تم طرده وتشريده‏,‏ ورأى الوافد من الخارج أنّ فلسطين " أرض بلا شعب‏ ",‏ وجب منحها لـ " شعب بلا أرض‏ " .‏

    ومن خلال دراسة واسعة لنمط التسويات السياسية التي تمت في بعض الحالات المشابهة (البوسنة وأيرلندا وكوسفو‏),‏ تم التوصل إلي العوامل الرئيسية المحددة لتسوية هذه الصراعات والتي يمكن اعتبارها بمثابة شروط مسبقة لتسوية هذا النمط من الصراعات وتتمثل هذه العوامل في أربعة هي‏ :‏

    1‏ ـ إقرار طرفي الصراع باستحالة الحل عن طريق القوة العسكرية .‏

    2ـ توافر القيادات السياسية المستعدة للتسوية السياسية لدى الأطراف المتصارعة‏ .‏

    3 ـ غياب الانحياز من جانب القوى الدولية لطرف من الأطراف‏,‏ أو توزيع الانحيازات الدولية علي النحو الذي يحيّدها ‏.‏

    4 ـ توافر الرغبة لدى قوى دولية فاعلة في التوصل إلى تسوية سياسية لهذا الصراع‏ .‏

    وبالعودة إلي الصراع العربي - الإسرائيلي‏,‏ نجده يعاني من غياب العناصر اللازمة لاستكمال تسوية سياسية حقيقية تقود إلى سلام شامل وعادل ودائم‏,‏ ويشمل الغياب معظم العناصر المطلوب توافرها علي النحو التالي‏ :‏

    1 ـ الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بعد معاهدتي السلام المصرية – الإسرائيلية والأردنية - الإسرائيلية، مازالت تؤمن بالقوة العسكرية لحسم الصراع على المسارين الفلسطيني والسوري‏ .‏

    2ـ لم تتوافر قيادات سياسية إسرائيلية مؤمنة بالتسوية السياسية للصراع‏,‏ وربما يكون رابين آخر من كان لديه استعداد لتسوية سياسية ما على النحو الذي جسده اتفاق أوسلو‏ على المسار الفلسطيني و " وديعة رابين " على المسار السوري .

    3 ـ الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل‏,‏ ولا وجود لطرف معادل يوازن هذا الانحياز أو يحد من تأثيراته‏ .‏

    4 ـ غياب الرغبة لدى الولايات المتحدة الأمريكية في فرض تسوية سياسية عادلة بإمكانها أن تتحول إلى سلام حقيقي دائم .‏

    ولعل اكتساب الصراع العربي – الإسرائيلي طابعا دينيا قد صعّب إمكانية الوصول إلــى " الحل الوسط التاريخي " . إنّ الرداء السياسي العلماني الذي تلبسه الحركة الصهيونية الرسمية، يبدو قناعا تتخفى وراءه رؤية دينية تصر إسرائيل من خلالها على تحديد مواقفها من الصراع استنادا إلى اعتبارات تمليها عقائد دينية بأكثر مما تمليها اعتبارات سياسية . ولأنّ المعتقدات الدينية لا تقبل بطبيعتها حلولا وسطا، فمن الطبيعي أن تصبح الصراعات المبنية على معتقدات من هذا النوع مستعصية على الحل وعلى التسوية . فأية تسوية قابلة للحياة هي بطبيعتها حل وسط بين حقوق ومصالح متعارضة . وما لم تبدِ أطراف الصراع جميعها استعدادا حقيقيا ومتكافئا لتفهم حقوق الآخرين ومصالحهم، والقبول بصيغة تحقق التوازن بين حقوق ومصالح الجميع، يصبح إمكان التوصل إلى أرضية مشتركة، أي صالحة لبناء اتفاق نهائي فوقها، مسألة بالغة الصعوبة . وحين يكون هناك طرف يرى الصراع من منظور سياسي، وهو منظور براغماتي - مرن بطبيعته، وآخر يراه من منظور ديني، وهو منظور عقائدي - جامد بطبيعته، يصبح من الصعب جدا التقريب بين مواقف الطرفين للاتفاق على مرجعية واضحة للأسس التي يقوم عليها الحل .

    ومن المؤكد أنه إذا أصرت إسرائيل على رؤيتها هذه فلن يكون هناك سلام شامل وعادل ودائم . ففي مواجهة رؤية لحقوق يهودية مستمدة من التوراة، لا بد أن تبرز رؤية مقابلة لحقوق إسلامية تعتبر فلسطين كلها أرض وقف وجزء من دار الإسلام الذي لا يجوز لأحد التفريط في شبر واحد منه .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 15, 2019 11:03 pm