التربية الوطنية

اهلاً وسهلاً بكل الطلاب الأعزاء في ثانوية المتفوقين
التربية الوطنية

تربوي تعليمي يهتم بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سورية والوطن العربي والعالم


    لعبة امم .....انتحارية,مسرح عبثي ومشاهد مخادعة

    شاطر
    avatar
    alaa mehsen

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 07/02/2011
    العمر : 23

    لعبة امم .....انتحارية,مسرح عبثي ومشاهد مخادعة

    مُساهمة من طرف alaa mehsen في الخميس فبراير 10, 2011 12:03 pm

    الفيزياء السياسية هي تلك الحركة الطبيعية اللا إرادية , للقوى السياسية في جغرافيتها , بفعل الجذب الطبيعي أو القسري , كجذب الفراغ أو المغناطيس .
    في حين يشكل جذب (الضوء السياسي القوي) , فخا قاتلا للأفراد .

    قد تكون "الأنظمة الجمهورية" في النظام الرسمي العربي الفيزيائي , تميل أكثر من "الأنظمة الملكية" , إلى البنية الشمولية .
    وهي لذلك تتجه فيزيائيا إلى السير بمسارات متشابه , بمعنى أن هذه الأنظمة تفقد مرونتها بمرور الزمن , فتتعطل كل رؤية أو حتى مجرد رغبة في التغيير , ولو بالحد الأدنى , ولو من داخل النظام نفسه .
    بل يصبح واحدا من اكبر التحديات الداخلية والخارجية , هو في محاولة تلمس كيفية وآلية انتقال السلطة البديهي , مصر مثالا .

    العالم العربي , بنظامه السياسي الأمني الرسمي الفيزيائي المتكامل , من خليج الاسترخاء إلى محيط الضياع , مثالا فاقعا على ظاهرة "العطالة السياسية" أو "السكون السياسي" .
    ولذلك يميل هذا النظام الرسمي العربي , إلى الحراك السياسي (الدوراني والتقليدي والساذج) , بمعنى التكرار المستمر , قولا وفعلا , لما يُفترض انه يرضي السيد الأمريكي بطريقة أو بأخرى .

    تتميز الأنظمة الجمهورية العربية , بقدرتها على القيام بفعل (المناورة السياسية المعقدة) , وخصوصا في (الساحات المحلية الصغيرة) , وعلى أطراف الساحات الإقليمية المجاورة .
    بمعنى , امتلاكها للحركة السياسية ذاتية الدفع , والقادرة على السير بمسارات موازية للمسار الإقليمي , ولكنها أقل تعقيدا وخطرا , ومن ضمن أبجدية "لعبة الأمم" , ومن ضمن آليات "اللعبة الإقليمية" صعودا من "الساحات المحلية" , أو إلى "الساحة الإقليمية" هبوطا من أبجدية "لعبة الأمم" .

    ولهذه الأنظمة الجمهورية , الشمولية , ايجابياتها , إذا صح التعبير , من حيث أن (بقاءها واستمراريتها) , قاعدتي عملها الاستراتيجي , تتحققان من خلال "وحدة الشعب" , ولو قسريا .

    الأنظمة الجمهورية العربية , ذات الإمكانيات الأمنية الاستقلالية , وذات (تكتيك الممانعة) , تتلاقى في المنحى العام مع شعوبها , في مواجهاتها الحتمية مع أمريكا وإسرائيل وعرب النفط وعرب السلام , لا فرق حقيقي , وهي لذلك تتمتع بالحد الأدنى المطلوب من (الشرعية الشعبية) , بتبسيط .
    يمكنها مواجهة الأمريكي عبر البقاء في (المنطقة الرمادية) , بمعنى انك لا تستطيع أن تقول للأمريكي "لا" , ولا تستطيع أن تقول للأمريكي "نعم" , أنت في الحالتين "ستزول" , والقرن العشرين سجلا سياسيا عربيا نموذجيا لذلك .

    عليك أن تراهن على تعقيدات المشهدين الإقليمي والدولي , وسرعة التغيرات فيهما .
    وعليك أن تراهن أولا , على (الإمكانية الأمنية المركزية المستقلة) , لساحتك المحلية الصغيرة , والقادرة على "تعطيل" فعل التخريب الأمني الغرائزي , الحتمي , لأمريكا وحلفائها , في الداخل والجوار , بطريقة سريعة ومرنة وحاسمة .

    الأمريكي في (حالة صدام كوني) مع الجميع , وأنت في (حالة تجنب صدام مباشر) مع الأمريكي لوحده , أنت تستطيع بجهد معقد , (وشعب موحد ومتماسك بقوة الأمن السياسي الفيزيائي , على الأقل) , أن تبقى وتستمر .
    ليس المطلوب منك أن تكون "لاعبا متحركا" دائما , بل "لاعبا موجودا" دائما . بمعنى أنه يجب عليك أن تتحرك بالحد الأدنى , وبأقل صخب وعنف ممكنين .

    على أرضية هذه الرؤية الإستراتيجية , إستراتيجية "البقاء والاستمرار" , ومن ضمن تكتيكات "الممانعة" , يمكنك مواجهة إسرائيل , عبر العلاقة المرنة وغير الصدامية مع الأمريكي (وليس عبر التحالف والمعاهدات والقواعد والتبعية) , وعبر تحالفات دولية وإقليمية وعربية , أكثر مرونة , ومن ضمن آليات "اللعبة الإقليمية" , وعبر أبجدية "لعبة الأمم" .
    "الخداع" , هو شكل من أشكال المرونة , هي هكذا اللعبة الإقليمية .
    وأما "العبث" , فهو النتيجة الطبيعية , للعبة الأمم , وتحديدا , بالنسبة للاعبين المحليين الصغار , أو بتعبير أدق "اللاعبين المجهريين", أو الأصح "الدُمى" .

    بتبسيط , هناك فرق استراتيجي بين "الممانعة" وبين "المواجهة" ..
    بالتأكيد لا يستطيع أن يتحمّل حزب أو تنظيم "لبناني" , لوحده , مواجهة منفردة , مع إسرائيل , مثلا .
    بالتأكيد لا تستطيع أن تتحمّل سوريا لوحدها , مواجهة منفردة مع إسرائيل .
    بالتأكيد لا تستطيع أن تتحمّل إسرائيل لوحدها , مواجهة منفردة مع إيران .
    بالتأكيد لا تستطيع أن تتحمّل إيران لوحدها , مواجهة منفردة مع أمريكا .
    بالتأكيد , هناك أكثر من إيران في هذا العالم , ولذلك لا تستطيع أمريكا أن تواجه (كل حالة إيرانية) , في كل مكان .

    هي هكذا "لعبة الأمم" , تقوم على "الصراع" وليس "الصدام" .
    وهي هكذا "اللعبة/الساحة الإقليمية" تقوم على الحروب الأمنية القذرة , وليس على الحروب العسكرية المباشرة .

    في حين تميل لعبة الأمم , بسبب طبيعتها الفيزيائية , إلى البنية "الاستمرارية" .
    تنحو اللعبة/الساحة الإقليمية , بسبب وضعها في إطار فيزيائي أممي محدد , منحى البنية "العدائية" .
    وتتجه الساحة المحلية الصغيرة , بسبب صغر مساحة جغرافيتها أو ضيق مسرحها بالتحديد , باتجاه البنية "الإلغائية" .
    هي هنا الإشكالية القاتلة , إذا صح التعبير .
    ففي حين تسير قواعد اللعبة الكبيرة أو الكونية , على سكة الاستمرارية , بالرغم من قدرة اللاعبين الكبار فيها على فعل الإلغاء , نظريا .
    وفي حين تسير اللعبة/الساحة المتوسطة أو الإقليمية , على سكة العداء , مع قابلية بنيتها للقيام بفعل الإلغاء النسبي , نظريا .
    نسجل , ميل "اللاعبين المجهريين" , على تسيير الساحة المحلية والصغيرة , على سكة الإلغاء , علما أن أحدا منهم , أو جميعهم منقسمين , لا يمتلكون أي قدرة على القيام بفعل الإلغاء .

    كيف يمكن لك , أن تقنع "لاعبا مجهريا عربيا" , لبنانيا أو عراقيا أو يمنيا أو سودانيا أو صوماليا , نجما كبيرا في فضاء كوني لا محدود , أن ساحته المحلية الصغيرة , ليست أكثر من "مختبر" للساحة الإقليمية , والتي هي بدورها , "ساحة" صراع أمني حتمي معقد ومخادع , من ضمن أبجدية "لعبة" أمم عبثية ومتفق عليها قسريا .

    وكيف يمكن لك , أن تقنع "لاعبا مجهريا إقليميا" , نجما إعلانيا كبيرا في فضاء إعلامي لا محدود , أن مسرحه المحلي , لا قيمة فيه للعرض , بل القيمة الحقيقة فيه لـ ( صراخ وعويل وبكاء ودماء الجمهور ) .
    من ضمن مشاهد العرض الإقليمي المخادع , ومن ضمن فصول المسرح الكوني العبثي ..!!

    الساحة الأفغانية المحلية , وتنظيم القاعدة الأممي , نموذجا ..
    قام , بمعنى صُنّع , تنظيم القاعدة , على خلفية الاحتلال السوفييتي لأفغانستان , كتنظيم إسلامي عالمي لمحاربة اليهود والنصارى , ولمساعدة الشعب الأفغاني في حربه التحريرية .
    هناك إجماع , على كون هذا التنظيم قد تم تأسيسه وتمويله من أموال النفط العربي الخليجي بشكل رئيسي .
    وعلى كون قيادييه من أهم الشخصيات الدينية _ الاقتصادية العربية المعارضة لأنظمة الحكم في دولهم الأم .
    وعلى كون قاعدته الرئيسية من قياديي الصف الثاني , هم من الأتباع المباشرين لتلك القيادات في دولهم , وعلى اتصال مباشر بـ "لانغلي" .
    وعلى كون المقاتلين الأكثر تحمسا للعمل الانتحاري , هم من الجيل الإسلامي الشاب المتمرد , والقابل للتضحية , والأكثر إحساسا بضرورة القيام بفعل التغيير السياسي عنفيا في دولهم .

    فعليا , اجتاح الجيش الأحمر أفغانستان بسبب العمل الاستخباراتي الأمريكي الحاد على حدود الاتحاد السوفييتي , وفي "خاصرته الضعيفة" تحديدا , والذي تجاوز كل الخطوط الحمراء , بمعنى أن الأمريكان تجاوزوا (أبجدية لعبة الأمم) على الساحة الأفغانية الإقليمية وقتها , هذا يعني تعطل القدرة على (التفاهم وإعادة التفاهم) .
    تماما كما هو عليه الحال اليوم في أفغانستان , ولكن عبر الوجود العسكري والأمني الأمريكي المباشر , في ما صار يمكننا تسميته بـ "المدى الحيوي" لروسيا الاتحادية .

    على الأرض , جاء تنظيم القاعدة إلى أفغانستان , ليقود عمليات المقاومة الأمريكية المخادعة , للاجتياح السوفييتي الحتمي .
    معطلا بذلك , تماما , إمكانية قيام مقاومة وطنية أفغانية مستقلة .
    جامعا في تلك البلاد البعيدة , كل من يمكن لهم أن يشكلوا خطرا على الأنظمة النفطية العربية , وأنظمة السلام العربي , الموالية لأمريكا .

    إذا قبلنا أن عملية الإصلاح في الاتحاد السوفييتي بدأت مع سحب الجيش الأحمر من أفغانستان , (كما لو أن هذا الاجتياح قام لاحقا بفعل أداة التغيير غير الواعية) , ليس فقط لبنية أفغانستان "المعقدة" , بل لبنية روسيا الاتحادية "الكامنة" نفسها .
    مع ما يعنيه ذلك من تعرض "لعبة الأمم" بدورها , إلى سلسلة تغيرات كونية حادة وسريعة , أفقدت الجميع "توازنهم النسبي" , ليصبح "عدم الاستقرار" سمة المرحلة التي سميت جدلا بحقبة "القطبية الأمريكية" , في حين أن توصيفها العلمي هو : حقبة "الانهيار الأمريكي" المتسارع , بفعل "الهروب الأمريكي الكبير" من حتمية عملية الإصلاح البنيوي الداخلي الملحّة .

    يمكننا أن نقول أن المسرح الأفغاني تحول تلقائيا , وفور خروج السوفييت , من ساحة صراع كوني , أخرجها الأمريكان عن أبجدية "لعبة الأمم" , هبوطا حادا , إلى ساحة صراع محلية آسيوية أفغانية صغيرة .
    لذلك بدأ وفور الخروج الروسي وبالتالي الأمريكي , "الصراع الإلغائي" , بين أطياف المقاومة الأفغانية , أو اللاعبين المجهريين الأفغان , في حين "كمن" تنظيم القاعدة الأمريكي , بانتظار "مهمات جديدة" .

    مع الفشل الأمريكي العظيم , في إدارة العالم عبر ما صار يعرف بحقبة "القطبية الواحدة" .
    ومع اكتمال عملية الإصلاح الحتمية في روسيا الاتحادية , وعودتها "أمة رشيقة" إذا صح التعبير , لتلعب دورها القيادي في مداها الحيوي , وخصوصا الآسيوي , على خلفية إستراتيجية مستقبلية تشاركية , وليس بسبب تحديات الحرب الباردة أو بفعل جذب الفراغ الفيزيائي السياسي .

    ومع الفشل الأمريكي المتنامي في "الهيمنة" , وتحت عبثية شعار (إقامة شراكة حقيقية) , مع الاقتصاد الصيني الجبار والمتنامي بسرعة هائلة .
    عاد الأمريكان إلى أبجدية لعبة الأمم , بدون القيام بأي تعديل لازم أو تطوير ضروري , ولو بالحد الأدنى .
    ويحاول الأمريكان العودة إلى آليات الحرب الباردة غير المباشرة عبر العالم , والمباشرة في جغرافية أوروبا الشرقية هذه المرة .
    وعادوا أيضا إلى آليات الصراع الاستخباراتي القذر على الساحات الإقليمية , بل عادوا بغرائزية أكبر وهمجية أكثر , وبلا أي استحياء .

    لتصير ثقافة أو سخافة "الإلغاء" , البائسة والفاشلة , على مستوى الساحات المحلية الصغيرة , شعار أو سعار أمريكا الاستراتيجي , ولتصير لعبة الأمم , "لعبة إلغاء" أو هوة كبيرة , سقط فيها الأمريكان أولا , مفتتحين بذلك الحقبة الأبشع من تاريخ الاستعمار والامبريالية , حقبة "الانتحار الكوني" , إذا صح التعبير .
    بالتأكيد تمتلك أمريكا , آليات الإلغاء , (السياسي والأمني والعسكري) , أو هي اعتقدت أنها تمتلكها بمفردها , بل وتستطيع استخدامها بلا تردد , بمعنى أنها قادرة على (فعل الإلغاء المباشر) , وبدون أي خسائر تذكر .
    فشلوا على التوالي في أفغانستان والعراق , وإيران وسوريا , ثم فشلت على المستوى العربي , قاعدتهم اللوجستية إسرائيل , في جنوب لبنان وغزة .
    بل كليهما يفشلان الآن , في القيام حتى بفعل الإلغاء السياسي , للمقاومة العراقية واللبنانية والفلسطينية .

    أحيا الأمريكي التائه الآن , تنظيم القاعدة , عبر مسرحية 11/9 سيئة الإخراج , أو دموية الإخراج , بتعبير أدق .
    ثم هاجم الأمريكان أفغانستان , هاجموا حلفاء الأمس الافتراضيين , وأعادوا تفعيل آليات العمل الاستخباراتي القذر , ليس فقط في الخاصرة الحيوية الروسية , بل وفي الخاصرة الحيوية النفطية الصينية , في قلب آسيا .

    تنظيم القاعدة , وكأي تنظيم "حليف للأمريكان" , سيستخدمونه في توقيتهم , كـ "الجوكر" في ورق اللعب الذي يلهب مخيلة العسكريين الأمريكيين المقامرين بطبيعة الحال , والذي يمكن "تركيبه" في كل مكان .

    عاد تنظيم القاعدة إلى دائرة الضوء الإعلامي الأمريكي الكوني "كعدو وجودي" هذه المرّة , من دون أي تغيير ولو شكلي في قياداته وتسليحه وطريقة عمله , بل وحتى في خطابه الإعلامي , واستطاع أن يوجه ضربة افتراضية إرهابية كبيرة للقلب الأمريكي , ثم كانت الشرارة التي أطلقت (الحرب الكونية الثالثة) , الحرب الأمريكية الالغائية بل الانتحارية , على العالم كله .

    الغزو الأمريكي لأفغانستان عبر تسمية (الحرب الأمريكية العبثية على الإرهاب الأمريكي) بالتعريف العلمي , حرر أفغانستان من تنظيم القاعدة عمليا , ولكنه حولها من جديد إلى ساحة مواجهات كونية متعددة المستويات , ورئيسية , في لعبة الأمم "الانتحارية" .
    القضية الأفغانية قضية معقده وتحتاج إلى مقدمات أوسع , ما يهمنا الآن هو متابعة تنظيم القاعدة الأمريكي البنية , وانتقال توظيف خلاياه إقليميا ومحليا .

    تم نقل مجموعات رئيسية من هذا التنظيم , إلى الداخل العراقي , الذي تحول إلى ساحة صراع إقليمي , تمهيدا للغزو الأمريكي للعراق , ثم تم تفعيل تلك الخلايا وتحت خدعة محاربة الأمريكان , لتوجيه الضربات الأكثر خطورة على البنية الاجتماعية المقاومة للشعب العراقي بمكوناته كلها , على أمل تعطيلها , تماما كما حدث في أفغانستان , بتبسيط .

    بعد الانتهاء من استخدام الساحة العراقية في اللعبة الإقليمية , وبدء تحولها إلى ساحة محلية صغيرة , اتجهت القوى العراقية الحليفة لأمريكا , فيزيائيا , إلى فعل الإلغاء .

    بفعل المتغيرات الكونية الحتمية , تراجعت الحاجة إلى هذا التنظيم , فتمت التضحية الإعلامية بقادته المحليين وفق تواقيت تخدم الحلفاء السياسيين الآخرين على الساحة المحلية , لتلميع أبطال محليين كان قد تم تصنيعهم مسبقا في "لانغلي" , لتحويلهم من عملاء صغار إلى قادة وطنيين كبار .

    ثم تم نقل مجموعات أصغر , من هذا التنظيم المتحرك , من العراق , إلى ساحات محلية متباعدة , المغرب العربي واليمن والصومال والسودان ولبنان , عربيا .
    على الساحة اللبنانية المحلية الصغيرة , "المختبر" المثالي لتصنيع النماذج الشرق أوسطية , بسبب البنية الاجتماعية الطبقية والجغرافية والعائلية والطائفية والمذهبية , الشرعية , إذا صح التعبير .

    وبالتوازي مع مسار الساحة العراقية الإقليمية وقتها , قام تنظيم القاعدة باغتيال المغدور رفيق الحريري , ثم تم تجميع من صار يجب التخلص منهم الان , في تنظيم موازي (فتح الإسلام) , وتم تمويلهم من المال النفطي العربي , عبر السيدة بهية الحريري وفق المصادر الإعلامية الأمريكية , وعبر الكُتّاب الأكثر تأثيرا بالرأي العام الأمريكي والعالمي .
    وجهت لهذا التنظيم اتهامات أمريكية إعلامية بتنفيذ اغتيالات وتفجيرات استهدفت شخصيات وجغرافية "ثورة الأرز" .
    ثم قدمت لهم حكومة السيد فؤاد السنيورة الدعم اللوجستي لنقلهم وتجميعهم في مخيم نهر البارد الشمالي , بالقرب من الحدود السورية , أو تحديدا , بالقرب من مرفأ طرطوس الإستراتيجي .
    ثم اصطدم هذا التنظيم الانتحاري , بالجيش اللبناني , الذي نجح وعبر غطاء أمريكي , بتصفيتهم تقريبا .

    لقد وجهت عبر رحلة هذا التنظيم القصيرة , رسائل أمريكية دموية للغاية , باتجاه الجيش اللبناني وحدود دوره الداخلي , وباتجاه الداخل اللبناني , وباتجاه سوريا , وباتجاه روسيا .

    عبر رصد فرد من تنظيم القاعدة , عَبَر الباكستان , وبدأ بأفغانستان , وعاد عبر العراق , وتمت تصفيته في مخيم نهر البارد , نتلمس ملامح عبثية "لعبة الأمم" الانتحارية الان , بوضوح , وتحديدا بالنسبة "للاعبين المجهريين" .
    بل نتلمس عبر الساحات الإقليمية , حجم الخداع , وطبيعة الحروب الأمنية القذرة .
    في حين يستمر اللاعبون المجهريون , على الساحة اللبنانية الصغيرة والمحلية والمكشوفة , يدورون في دوامة النموذج الإلغائي الانتحاري المدمر .

    avatar
    علاء موسى

    عدد المساهمات : 141
    تاريخ التسجيل : 22/12/2010
    العمر : 23

    رد: لعبة امم .....انتحارية,مسرح عبثي ومشاهد مخادعة

    مُساهمة من طرف علاء موسى في الأربعاء فبراير 23, 2011 3:55 pm

    ألف شكر لك على المقال الحلو
    avatar
    علاء مغامس

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 30/01/2011
    العمر : 23

    رد: لعبة امم .....انتحارية,مسرح عبثي ومشاهد مخادعة

    مُساهمة من طرف علاء مغامس في الأربعاء فبراير 23, 2011 8:46 pm

    بالرغم من أن الموضوع طويل جداٌ لكنه ممتع ومفيد
    شكراٌ لك

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 15, 2019 11:04 pm